ينقل مايكل د. شير من لندن موقف الحكومة البريطانية، حيث يؤكد رئيس الوزراء كير ستارمر رفضه السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في أي عمليات هجومية ضد إيران، رغم تصاعد التهديدات الأمريكية وتزايد الضغوط السياسية.
يوضح تقرير النيويورك تايمز أن هذا الموقف يأتي في ظل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجمات واسعة، بما في ذلك استهداف بنى تحتية مدنية داخل إيران، ما يضع لندن في موقف حساس بين التحالف العسكري والقيود السياسية الداخلية.
قيود صارمة على استخدام القواعد
يشدد ستارمر على أن استخدام القواعد البريطانية يقتصر على الأغراض الدفاعية فقط، بما يشمل حماية المصالح البريطانية أو الرد على تهديدات مباشرة. ويرفض الانخراط في عمليات تستهدف تغيير النظام في إيران، مؤكدًا أن الرأي العام البريطاني لا يرغب في تكرار تجربة حرب العراق عام 2003.
يرفض المتحدث باسم الحكومة توضيح ما إذا أبلغت لندن واشنطن رسميًا برفض استهداف منشآت مدنية انطلاقًا من الأراضي البريطانية، لكنه يؤكد استمرار القيود المفروضة على تحركات القاذفات الأمريكية، بما في ذلك تلك المنطلقة من قاعدة فيرفورد الجوية.
توتر مع واشنطن وتصعيد سياسي
يثير هذا الموقف غضب ترامب، الذي يهاجم ستارمر علنًا ويصفه بالضعف، ويقلل من قدرات الجيش البريطاني، بل ويهدد بإعادة النظر في التزام الولايات المتحدة بحلف الناتو.
يقارن ترامب رئيس الوزراء البريطاني بنيفيل تشامبرلين، في إشارة إلى سياسة التهدئة قبل الحرب العالمية الثانية، كما يسخر من البحرية البريطانية ويطالب الدول الأوروبية بتحمل مسؤولية تأمين مضيق هرمز دون دعم أمريكي.
ورغم هذا التوتر، يحاول ستارمر تحقيق توازن دقيق، حيث يمنح الولايات المتحدة إذنًا محدودًا لضرب منصات صواريخ إيرانية تستهدف منشآت بريطانية في الشرق الأوسط، ثم يوسع هذا الإذن ليشمل أهدافًا تهدد الملاحة في مضيق هرمز.
تحركات دولية لتأمين الملاحة
تستضيف بريطانيا اجتماعًا عسكريًا يضم ممثلين من نحو 40 دولة لبحث خيارات تأمين مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب. وتركز المناقشات على ضمان مرور آمن لشحنات النفط والغاز والأسمدة والسلع الأخرى، التي تواجه خطر التعطيل بسبب التصعيد العسكري.
تسعى لندن من خلال هذه التحركات إلى لعب دور دبلوماسي وعسكري متوازن، يجمع بين الحفاظ على التحالف مع واشنطن وتجنب الانجرار إلى حرب واسعة.
يعكس الموقف البريطاني محاولة السير على حبل مشدود بين ضغوط الحليف الأمريكي ومتطلبات الداخل، حيث ترفض لندن الانخراط الكامل في الحرب، لكنها تترك الباب مفتوحًا أمام تعاون محدود يخدم مصالحها الأمنية المباشرة.
https://www.nytimes.com/2026/04/07/world/middleeast/britain-iran-bases.html

